" دين الله " و " نفخنا فيه من روحنا " ( 1 ) و " لله على الناس حج البيت " ( 2 ) ، ومنه قول
أحد حاملي الخشبة " خذ طرفك " ، قال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة [ سهيل ] ( 3 ) .
لأنها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه ، فالقدر المشترك بين هذه الإضافات
المختلفة المعاني هو أدنى ملابسة كما قاله صاحب المفصل .
إذا تقرر ذلك فهذه القبلات أو البعدات المضاف بعضها إلى بعض يحتمل
لغة أن يكون كل ظرف أضيف إلى مجاورة أو إلى مجاور مجاورة فصاعدا ، فيكون
الشهر الذي قبل رمضان هو ربيعا ، فان ربيعا قبل رمضان بالضرورة ، بل يومنا
هذا قبل يوم القيامة . وهذا كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على
مجاور الأول لأنه الا سبق إلى الفهم ، مع أن غيره حقيقة أيضا .
( الرابع ) انك تعلم أنك إذا قلت " قبل ما قبل قبله رمضان " فالقبل الأول هو عين
رمضان ، لأنه يستقر في ذلك الظرف ، وكذلك بعد ما بعد بعده رمضان ، فالبعد
الأخير هو رمضان لأنه مستقر فيه ، متى كان القبل الأول هو رمضان فالقبلان الكائنان
بعده شهر ان آخران متقدمان على الشهر المسؤول عنه .
وكذلك في " بعد ما بعد بعده رمضان " البعدان الأخيران شهران آخران
متأخران عن الشهر المسؤول عنه ، فالقريب ( 4 ) دائما في الشهر الرابع الشهر
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 91 .
( 2 ) سورة آل عمران : 97 .
( 3 ) عجزه : سهيل أشاعت غزلها في القرايب .
الخرقاء اسم امرأة مغنية سمى الكواكب باسمها لاشتغالها بشغلها عند طلوعه ، وأشار
إليه المؤلف رحمه الله بقوله : لأنها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه . وفي بعض النسخ
" اذاعت " بدل " أشاعت " والمعنى واحد .
( 4 ) في ك : فالريب . وفي القواعد : فالترتب .