العبد ملكها بلا خلاف ، ولا يملك الغاصب العبد ، فإن عاد انفسخ الملك عن
القيمة ووجب [ عليه ] ( 1 ) ردها وأخذ العبد ، لأن أخذ القيمة إنما كان لتعذر أخذ
العبد والحيلولة بين مالكه وبينه ، ولم يكن عوضا عنه على وجه البيع ، لأنا قد بينا
أن ملك القيمة يتعجل هاهنا ، وملك القيمة بدلا عن العين الفائتة بالإباق
لا يصح على وجه البيع ، لأن البيع يكون فاسدا عندنا - وعند المخالف في هذه
المسألة يكون موقوفا ; فإن عاد العبد سلمه المشتري ، وإن لم يعد رد البائع الثمن -
ولما ملكت القيمة هاهنا - والعبد آبق ولم يجز الرجوع بها مع تعذر الوصول إلى
العبد - ثبت أن ذلك ليس على وجه البيع .
وما يلزم بالجناية على الحيوان ، سنذكر تفصيله في كتاب الجنايات إن شاء
الله تعالى .
* * *
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .