لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه
والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا
[ قرآن كريم ]
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر ولا تعسر
قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري رحمه الله :
الحمد لله الكريم الوهاب ، هازم الأحزاب ، ومنشئ السحاب ، ومرسل الهباب ،
ومنزل الكتاب ، في حوادث مختلفة الأسباب . أنزله مفرقا نجوما وأودعه أحكاما
وعلوما ، قال عز من قائل : ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث
ونزلناه تنزيلا )
أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
ابن حيان ، قال : حدثنا أبو يحيى الرازي ، قال حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال :
حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا أبو رجاء قال : سمعت الحسن يقول في قوله تعالى -
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث - ذكر لنا أنه كان بين أوله وآخره ثماني
عشرة سنة ، أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر ، وبالمدينة عشر سنين .
أخبرنا أحمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا أبو يحيى الرازي قال : حدثنا سهل ،
قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن هشيم عن داود عن الشعبي قال : فرق الله تنزيله
فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو من عشرين سنة أنزله قرآنا عظيما ، وذكرا
حكيما وحبلا ممدودا ، وعهدا معهودا ، وظلا عميما ، وصراطا مستقيما ، فيه معجزات
باهرة ، وآيات ظاهرة ، وحجج صادقة ، ودلالات ناطقة ، دحض به حجج المبطلين ،
ورد به كيد الكائدين ، وأيد به الاسلام والدين ، فلمع منهاجه ، وثقب سراجه ، وشملت
أسباب نزول الآيات — صفحة 3
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٣