سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، رواه البخاري ،
عن عبد الله بن يوسف عن مالك .
أخبرنا أبو بكر التميمي قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدثنا أبو يحيى الرازي
قال : حدثنا سهل العسكري قال : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن ، عن هشام ، عن أبيه ،
عن عائشة قالت : أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية
لم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج
ذكروا ذلك له ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . رواه مسلم ، عن أبي بكر بن شيبة ، عن
أبي أسامة ، عن هشام .
وقال أنس بن مالك : كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشاعر
قريش في الجاهلية ، فتركناه في الاسلام ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال عمرو بن الحسين : سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال : انطلق إلى ابن عباس
فسله فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، فأتيته فسألته ، فقال : كان
على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف ، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى
نائلة ، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين ، ووضعهما
على الصفا والمروة ليعتبر بهما ، فلما طالت المدة عبد ا من دون الله تعالى ، فكان أهل
الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنين ، فلما جاء الاسلام وكسرت الأصنام كره
المسلمون الطواف لأجل الصنمين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال السدى كان في الجاهلية تعزف الشياطين بالليل بين الصفا والمروة وكانت بينهما
آلهة ، فلما ظهر الاسلام قال المسلمون : يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه
شرك كنا نصنعه في الجاهلية ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان قال :
أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال : أخبرنا محمد بن بكار قال : حدثنا إسماعيل بن
زكريا عن عاصم ، عن أنس بن مالك قال : كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة ،
أسباب نزول الآيات — صفحة 28
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٨