* قوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) قال مجاهد : نزلت في أناس
كانوا يؤمنون بألسنتهم ، فإذا أصابهم بلاء من الله ومصيبة في أنفسهم افتتنوا . وقال
الضحاك : نزلت في أناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون ، فإذا أوذوا رجعوا إلى
الشرك . وقال عكرمة عن ابن عباس : نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون
عن الدين فارتدوهم والذين نزلت فيهم - إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم - الآية .
* قوله تعالى : ( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) الآية . أخبرنا أبو بكر
أحمد بن محمد التميمي قال : أخبرنا أبو محمد بن حيان قال : أخبرنا أحمد بن جعفر الجمال
قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد البجلي قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
الحجاج بن منهال ، عن الزهري ، عن عبد الرحيم بن عطاء ، عن عطاء ، عن ابن عمر
قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بعض حيطان الأنصار ، فجعل
يلقط من التمر ويأكل ، فقال : يا ابن عمر مالك لا تأكل ؟ فقلت : لا أشتهيه يا رسول الله ،
فقال : لكني أشتهيه ، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما ، ولو شئت لدعوت ربي
فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر ، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون
رزق سنتهم ويضعف اليقين ؟ قال : فوالله ما برحنا حتى نزلت - وكأين من دابة لا تحمل
رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم - .
سورة الروم
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ألم غلبت الروم ) الآية . قال المفسرون
بعث كسرى جيشا إلى الروم واستعمل عليهم رجلا يسمى شهريران ، فسار إلى الروم
بأهل فارس وظهر عليهم ، فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم ، وكان قيصر بعث
رجلا يدعى يحنس فالتقى مع شهريران بأذرعات وبصرى وهي أدنى الشام إلى أرض
العرب ، فغلب فارس الروم ، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ، فشق