فوالله لا يظلني سقف بيت من الضح والريح ولا آكل ولا أشرب حتى تكفر بمحمد
صلى الله عليه وسلم وترجع إلى ما كنت عليه ، وكان أحب ولدها إليها ، فأبى سعد
فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل بظل حتى غشى عليها ، فأتى
سعد النبي صلى الله عليه وسلم وشكا ذلك إليه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية والتي
في لقمان والأحقاف .
أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر الغازي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال :
أخبرنا أبو يعلى قال : أخبرنا أبو خيثمة قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : أخبرنا
زهير قال : أخبرنا سماك بن حرب قال : حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه
أنه قال : نزلت هذه الآية في قال : حلفت أم سعد لا تكلم أبدا حتى يكفر بدينه ،
ولا تأكل ولا تشرب ومكثت ثلاثة أيام حتى غشى عليها من الجهد ، فأنزل الله تعالى
- ووصينا الانسان بوالديه - حسنا - رواه مسلم عن أبي خيثمة .
* قوله تعالى : ( ( وإن جاهداك لتشرك بي ) الآية . أخبرنا أحمد بن محمد
ابن عبد الله بن الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : أخبرنا أبو يعلى
قال : أخبرنا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي قال : أخبرنا مسلمة بن علقمة قال : أخبرنا
داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن مالك قال : أنزلت في هذه الآية
- وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما - قال كنت رجلا برا بأمي ،
فلما أسلمت قالت : يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت ، لتدعن عن دينك هذا
أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل أمه ، قلت : لا تفعلي يا أمه
فإني لا أدع ديني هذا لشئ ، قال : فمكثت يوما لا تأكل فأصبحت قد جهدت ،
قال : فمكثت يوما آخر وليلة لا تأكل ، فأصبحت وقد اشتد جهدها ، قال : فلما
رأيت ذلك قلت تعلمين والله يا أمه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت
ديني هذا لشئ ، إن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت ،
فأنزلت هذه الآية وإن جاهداك - الآية .
أسباب نزول الآيات — صفحة 230
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٣٠