أجورهن ، وهن معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة ، فجاءت إحداهن ذات
يوم بدينار وجاءت أخرى بدونه ، فقال لهما ارجعا فازنيا ، فقالتا والله لا نفعل قد جاءنا
الله بالاسلام وحرم الزنا ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكيتا إليه ، فأنزل الله
تعالى هذه الآية .
أخبرنا الحاكم أبو عمرو محمد بن عبد العزيز فيما كتب إلي أن أحمد بن الفضل
الحواري أخبرهم عن محمد بن يحيى قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا
عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أن رجلا من قريش أسر يوم بدر ، وكان
عند عبد الله بن أبي أسيرا ، وكانت لعبد الله جارية يقال لها معاذة ، وكان القرشي
الأسير يراودها عن نفسها ، وكانت تمتنع منه لإسلامها ، وكان ابن أبي يكرهها على
ذلك ويضربها لأجل أن تحمل من القرشي فيطلب فداء ولده ، فقال الله تعالى
- ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا - إلى قوله - غفور رحيم -
قال أغفر لهن ما أكرهن عليه .
* قوله تعالى : ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ) الآية . قال المفسرون : هذه الآية
والتي بعدها في بشر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في أرض ، فجعل اليهودي
يجره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما ، وجعل المنافق يجره إلى كعب
ابن الأشرف ويقول : إن محمدا يحيف علينا ، وقد مضت هذه القصة عند قوله - يريدون
أن يتحاكموا إلى الطاغوت - في سورة النساء .
* قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ) الآية . روى
الربيع بن أنس عن أبي العالية في هذه الآية قال : مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمكة عشر سنين بعد ما أوحى الله إليه خائفا هو وأصحابه يدعون إلى الله سبحانه سرا
وعلانية ، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة وكانوا بها خائفين ، يصبحون في السلاح ويمسون
في السلاح ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه
أسباب نزول الآيات — صفحة 221
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٢١