عبد الرحمن وعاصم إلا رياء ، وإن كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل ، ولكنه
أحب أن يزكى نفسه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) حدثنا إسماعيل
ابن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن نصر ، أخبرنا يوسف
ابن عاصم الرازي ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ،
حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر قال : لما توفى عبد الله بن أبي جاء ابنه
إلى رسول الله صلوات الله عليه وقال : أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وصل عليه
واستغفر له ، فأعطاه قميصه ثم قال : آذني حتى أصلي عليه ، فآذنه ، فلما أراد أن يصلي
عليه جذبه عمر بن الخطاب وقال : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ؟ فقال :
أنا بين خيرتين - أستغفر لهم أو لا أستغفر - ثم نزلت عليه هذه الآية - ولا تصل
على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره - فترك الصلاة عليهم رواه البخاري عن
مسدد ، ورواه مسلم عن أبي قدامة عبيد الله بن أبي سعيد كلاهما عن يحيى بن سعيد .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عبد الله
ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول : لما توفى عبد الله بن أبي دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ،
فقام إليه ، فلما وقف عليه يريد الصلاة عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت :
يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا وكذا ، أعدد أيامه ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ، حتى إذا كثرت عليه قال : أخر عني يا عمر إني
خيرت فاخترت ، قد قيل لي - استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة
فلن يغفر الله لهم - لو علمت أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت قال : ثم صلى
صلى الله عليه وسلم ومشى معه ، فقام على قبره حتى فرغ منه قال : فعجبت لي وجرأتي
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ورسوله أعلم ، قال : فوالله ما كان إلا يسيرا
أسباب نزول الآيات — صفحة 173
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٧٣