* قوله تعالى : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) قال قتادة :
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وبين يديه ناس من المنافقين إذ قالوا :
يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات له ذلك ، فأطلع الله نبيه على
ذلك ، فقال نبي الله : اجلسوا على الركب فأتاهم فقال : قلتم كذا وكذا ؟ فقالوا :
يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال زيد بن أسلم ومحمد بن وهب : قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك :
ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء ،
يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال عوف بن مالك : كذبت ولكنك
منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف ليخبره ، فوجد القرآن
قد سبقه ، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب
ناقته ، فقال : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به
عنا الطريق .
أخبرنا أبو نصير محمد بن عبد الله الجوزقي ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر ، حدثنا
أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا محمد بن ميمون الخيا ط ، حدثنا إسماعيل
ابن داود المهرجاني ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : رأيت عبد الله
ابن أبي يسر قدام النبي صلى الله عليه وسلم والحجارة تنكته وهو يقول : يا رسول الله
إنما كنا نخوض ونلعب ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : أبالله وآياته ورسوله
كنتم تستهزءون - .
* قوله تعالى : ( يحلفون بالله ما قالوا ) الآية . قال الضحاك : خرج المنافقون
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ، وكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وطعنوا في الدين ، فنقل ما قالوا حذيفة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أهل النفاق
أسباب نزول الآيات — صفحة 169
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٦٩