الآية . أخبرنا أبو إسحاق المقري قال : أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد
ابن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن نصير قال : حدثنا عمرو بن زرارة قال : حدثنا هشيم
قال : حدثنا حصين عن زيد بن وهب قال : مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر فقلت له :
ما أنزلك منزلك هذا ؟ قال : كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية - والذين
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله - فقال معاوية : نزلت في أهل
الكتاب ، فقلت نزلت فينا وفيهم ، وكان بيني وبينه كلام في ذلك ، وكتب إلى عثمان
يشكو مني ، وكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة فقدمتها ، وكثر الناس علي حتى كأنهم
لم يروني قبل ذلك ، فذكرت ذلك لعثمان فقال إن شئت تنحيت وكنت قريبا ، فذلك
الذي أنزلني هذا المنزل ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت ، رواه البخاري ، عن
قيس ، عن جرير ، عن حصين . ورواه أيضا عن علي ، عن هشيم .
والمفسرون أيضا مختلفون ، فعند بعضهم أنها في أهل الكتاب خاصة . وقال
السدى : هي في أقل ( أهل ) القبلة . وقال الضحاك : هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين .
وقال عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى - والذين يكنزون الذهب والفضة - قال : يريد
من المؤمنين .
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن إبراهيم النجار قال : حدثنا سليما ن بن أيوب الطبراني
قال : حدثنا محمد بن داود بن صدقة قال : حدثنا عبد الله بن معافى قال : حدثنا شريك ،
عن محمد بن عبد الله المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي جعدة ، عن ثوبان
قال : لما نزلت - والذين يكنزون الذهب والفضة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
تبا للذهب والفضة ، قالوا : يا رسول الله فأي المال نكنز ؟ قال : قلبا شاكرا ولسانا
ذاكرا وزوجة صالحة .
* قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا ) الآية .
نزلت في الحث على غزوة تبوك ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع
من الطائف وغزوة حنين أمر بالجهاد لغزو الروم ، وذلك في زما ن عسرة من البأس
أسباب نزول الآيات — صفحة 165
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٦٥