قال أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قرأ - ومن يتول الله
ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون -
* قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا
ولعبا ) قال ابن عباس : كان رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث قد أظهرا الاسلام ثم نافقا
وكان رجال من المسلمين يوادونها ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ) قال الكلبي :
كان منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى إلى الصلاة ، فقام المسلمون إليها ،
قالت اليهود : قوموا صلوا اركعوا ، على طريق الاستهزاء والضحك فأنزل الله تعالى
هذه الآية .
قال السدى : نزلت في رجل من نصارى المدينة كان إذا سمع المؤذن يقول : أشهد
أن محمدا رسول الله قال : حرق الكاذب فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله
نيام ، فطارت منها شرارة في البيت فاحترق هو وأهله ، وقال آخرون : إن الكفار
لما سمعوا الاذان حضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون على ذلك ، وقالوا :
يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم ، فإن كنت تدعي النبوة فقد
خالفت فيما أحدثت من هذا الاذان الأنبياء من قبله ، ولو كان في هذا خير كان أولى
الناس به الأنبياء والرسل من قبلك ، فمن أين لك صياح كصياح البعير ، فما أقبح من صوت
ولا أسمج من كفر ، فأنزل الله تعالى هذه الآية وأنزل : - ومن أحسن قولا ممن دعا
إلى الله وعمل صالحا - الآية .
* قوله تعالى : ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ) الآية .
قال ابن عباس : أتى نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عمن يؤمن
به من الرسل ، فقال : أو من بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل إلى
قوله - ونحن له مسلمون - فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا : والله ما نعلم أهل
أسباب نزول الآيات — صفحة 134
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٣٤