ورده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى - اذكروا نعمة الله عليكم
إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم -
أخبرنا أحمد بن إبراهيم الثعلبي قال : أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد
ابن محمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا
وتفرق الناس في العضاه يستظلون تحتها ، فعلق النبي صلى الله عليه وسلم سلاحه على
شجرة ، فجاء أعرابي إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل عليه فقال : من
يمنعك مني ؟ قال الله ، قال ذلك الاعرابي مرتين أو ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم
يقول الله ، فشام الاعرابي السيف ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأخبرهم خبر
الاعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه .
وقال مجاهد والكلبي وعكرمة : قتل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم رجلين من بني سلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قومهما موادعة ، فجاء
قومهما يطلبون الدية فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
وطلحة وعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليهم أجمعين ، فدخلوا على كعب بن الأشرف
وبني النضير يستعينهم في عقلهما ، فقالوا : يا أبا القاسم قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة
اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا ، فجلس هو وأصحابه ، فجاء بعضهم ببعض
وقالوا : إنكم لم تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن يظهر على هذا البيت فيطرح عليه
صخرة ، فيريحنا منه ؟ فقال عمر بن جحاش بن كعب أنا ، فجاء إلى رحا عظيمة ليطرحها
عليه ، فأمسك الله تعالى يده ، وجاء جبريل عليه السلام وأخبره بذلك ، فخرج رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) أخبرنا أبو نصر
أحمد بن عبيد الله المخلدي قال : حدثنا أبو عمرو بن نجيد قال : أخبرنا مسلم قال : حدثنا
( 9 - أسباب النزول )
أسباب نزول الآيات — صفحة 129
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٢٩