في صفين حينها ستعرف أين جهة الحق والصدق لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ترك المعيار فعلي والقرآن لا يفترقان . . كذلك عندما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لعمار " تقتلك الفئة الباغية " فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك مجالا للاعتذار
لأولئك الذين قاتلوا في صف معاوية ضد علي ومعه عمار بن ياسر وهكذا أحاديث
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنطلق من الحاضر لتشخص داء الأمة في المستقبل .
كل ذلك يجعلنا ننظر إلى غضب الزهراء بقدسية وإلى موقفها بتعقل . إنه غضب
من أجل الحق وموقف صدق ضد الانحراف .
إننا ننزه الزهراء من أن تغضب في سبيل شئ غير الحق إنه غضب مقدس
وصرخة حق مدوية وبعد قليل سينكشف الغطاء وترى لماذا كان هذا الغضب .
وإليك بعضا مما قاله المصطفى في ابنته ربيبة الوحي فاطمة الزهراء ( ع ) :
1 - " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " .
رواه البخاري في صحيحه باب مناقب قرابة الرسول ج 4 ص 281 دار الحديث
القاهرة ( 1 ) .
2 - " إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " .
رواه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة .
وفي رواية " فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها " ( 2 ) .
3 - قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( ع ) :
" إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " رواه الحاكم في المستدرك على
الصحيحين كتاب مناقب الصحابة ص 154 وقال عنه حديث صحيح الإسناد ولم
هامش
( 1 ) - ذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 188 .
( 2 ) - أورده ابن حجر في صواعقه أيضا ص 190 وقد جاء هذا الحديث بصيغ مختلفة تعبر عن نفس المعنى في كثير
من المصادر مثل مسند أحمد بن حنبل وكنز العمال والإمامة والسياسة لابن قتيبة . . . وغيرها .