أولا : إن للسجود صيغتين : .
أ - السجود للشئ .
ب - السجود على الشئ .
أما الأول فهو حالة من حالات الشرك بلا خلاف ، والشيعة تحرم ذلك البتة
لأنه سجود لغير الله وهذا لا يحتاج مني إلى كبير عناء فلتراجع فتاوى علماء الشيعة في
ذلك . أما الثانية فالكل يسجد على شئ ، والسجود لا يتحقق في الأساس إلا على
شئ .
والشيعة يسجدون على التربة وليس للتربة ، ويكون السؤال لماذا التربة الحسينية
بالخصوص ؟ وهذا السؤال سنجيب عليه في نقطتين : الأولى فيما يختص بالتربة كما هي
والثانية بخصوص التربة الحسينية .
النقطة الأولى : إن علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) ومن أقوال أئمتهم يوجبون أن يكون موضع
الجبهة في الصلاة من الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس في الغالب .
أما فقهاء أهل السنة الأربعة فإنهم يجوزون السجود على كل شئ بما في ذلك
الأرض .
وعلماء الشيعة لهم ما يؤيد قولهم من مصادر أهل السنة نذكر منها : -
1 - حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
" جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( بخاري ج 1 / 109 ) .
2 - وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" جعلت لي الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا " ( بخاري
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 204
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص٢٠٤