نحب حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه .
* - أما أعظم ما فعله فهو استخلافه يزيد وهو الخمير السكير ، وسيأتيك خبره
مع وجوه الصحابة وأفضال القوم .
إن بني أمية يبحثون عن هذه الفرصة منذ أن علاهم محمد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بالسيف ونصره الله عليهم وهم مشركون وأظهره على جزيرة العرب بعد أن
أكرمه بالنبوة وحباه بالرسالة ، ولا يخفى عداء بني أمية لبني هاشم ، فكيف بهم إذا كان
النبي من بني هاشم والأوصياء والخلفاء منهم ، وما كان في خلد معاوية يوم استقرت له
السلطة وتم له الملك أن يتخذ ابنه ولي عهده ويأخذ له البيعة ويؤسس حكومة أموية
مستقرة في أبناء بيته ، فلم يزل يروض الناس لبيعة يزيد سبع سنين يرسل للأقطار بعد
أن بويع له بالشام وسافر معاوية بنفسه إلى المدينة ومكة ساعيا وراء البيعة لابنه .
ونختم المطلب بقول الحسن البصري عندما سئل عن معاوية ، قال : - أربع خصال
كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة
بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منها وفيهم بقايا الصحابة وذوي الفضيلة ،
واستخلافه ابنه يزيد بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتله
حجرا ويل له من حجر " قالها مرتين " ( 1 )
أقول ربما يداري الرجل بعض أفعال معاوية وإلا فالموبقات كثيرة حدث عنها
ولا حرج .
هامش
( 1 ) - الطبري ج 4 ص 208 - ابن كثير ج 8 ص 33 .