وسلم ) وجرى ما جرى يوم دخول القوم عليها دارها . أسقطت ولدا تماما - وهو
محسن - وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها صلوات الله عليها .
وورد عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قيل له : إن الله يختبرك في ثلاث وصار يعددها إلى أن قال :
وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها وتضرب وهي
حامل ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ثم يمسها هوان ولا تجد ، مانعا
وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب " .
ويقول الإمام الصادق ( ع ) واصفا بعض ما جرى : وضرب سلمان الفارسي ،
وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين لإحراقهم بها وضرب
فاطمة ورفس بطنها وإسقاط محسنها " .
وقوله ( ع ) وهو يصف ما جرى لأهل البيت في رواية طويلة أخرى يتحدث فيها
عما فعله القوم . . " . . وجمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين
وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وإضرامهم النار على الباب وخروج
فاطمة إليهم وخطابها لهم من وراء الباب : ويحكم ما هذه الجرأة على الله ورسوله " ،
قال عمر : ما علي إلا كأحد المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو
إحراقكم جميعا " . وهجومهم على الدار وركل عمر للباب برجله حتى أصاب بطنها
وهي حامل لستة أشهر وإسقاطه إياه وصياح أمير المؤمنين لفظة : يا فضة مولاتك
فاقبلي منها ما يقبله النساء ، فقد جاء المخاض من الرفسة ورد الباب فأسقطت محسنا ،
وقال ( ع ) : فإنه لاحق بجده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيشكو له " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار " موسوعة أحاديث لأهل البيت ( ع ) ج 53 ص 18 - 19 . وأغلب الأحاديث التي أوردناها في
هذا المجال من المصادر الحديثية لأهل البيت وكتاب مأساة الزهراء شبهات وردود للسيد جعفر مرتضى العاملي .