ابن أبي السهل ، ومحمد بن علي بن السباك ، وعلي بن سالم ، قالوا :
أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل ، ونصر الله القزاز قالا : أخبرنا أبو القاسم
الربعي ، زاد ابن شاتيل ، فقال : وأخبرنا الحسين بن علي ، قالا : أخبرنا
محمد بن محمد البزاز ، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا أحمد بن
عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن
عبد الله ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم ، فاعتصم ناس
بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف
العقل ، وقال : " أنا برئ من كل مسلم يقيم بين ظهري المشركين "
قالوا : يا رسول الله ، ولم ؟ قال : " لا تراءى ناراهما " ( 1 ) .
21 - أبو معاوية الأسود ( * 1 )
من كبار أولياء الله ، صحب سفيان الثوري ، وإبراهيم بن أدهم ،
هامش
( 1 ) وأخرجه أبو داود ( 2645 ) في الجهاد : باب النهي عن قتل من اعتصم
بالسجود ، والترمذي ( 1604 ) في السير : باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر
المشركين ، كلاهما من طريق هناد بن السري ، عن أبي معاوية بهذا الاسناد ، وهذا سند
رجاله ثقات إلا أن أكثر أصحاب إسماعيل وهو ابن أبي خالد لم يذكروا فيه جريرا . ورجح
البخاري وغيره المرسل ، لكن الحديث ثابت من غير وجه ، فقد أخرج النسائي 7 / 148 ،
وأحمد 4 / 365 ، والبيهقي 9 / 13 ، من طريق أبي وائل عن أبي نخيلة أو نحيلة البجلي ،
قال : قال جرير : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع ، فقلت : يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك ،
واشترط علي فأنت أعلم ، قال : " أبايعك على أن تعبد الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ،
وتناصح المسلمين ، وتفارق المشركين " . وإسناده صحيح ، وفي الباب عن سمرة بن جندب
مرفوعا : " من جامع المشرك وسكن معه ، فإنه مثله " أخرجه أبو داود ( 2787 ) في آخر
كتاب الجهاد . وعن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه : " لا
يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملا حتى يفارق المشركين إلى المسلمين " . أخرجه النسائي
5 / 83 ، وابن ماجة ( 2536 ) ، وسنده حسن ، وصححه الحاكم 4 / 600 ، ووافقه
الذهبي .
( * 1 ) حلية الأولياء 8 / 271 .