وقال ابن حبان : كان حافظا متقنا ، ولكنه كان مرجئا خبيثا .
وقال جرير بن عبد الحميد ، كنا نرقع الحديث عند الأعمش ، ثم
نخرج ، فلا يكون أحد أحفظ منا لحديثه من أبي معاوية .
وكان هارون الرشيد يجل أبا معاوية ، ويحترمه ، قيل : إنه أكل
عنده ، فغسل يديه ، فكان الرشيد هو الذي صب على يده ، وقال : تدري يا
أبا معاوية من يصب عليك ؟ ثم وصله بذهب كثير .
قال محمد بن عبد الله بن نمير : مات أبو معاوية سنة أربع
وتسعين ومئة .
وقال علي بن المديني وجماعة : مات سنة خمس وتسعين ، وزاد
بعضهم : في صفر أو أول ربيع الأول .
أخبرنا أبو الغنائم بن محاسن ، أخبرنا جدي عبد الله بن أبي نصر
القاضي ، أخبرنا عيسى بن أحمد ، حدثنا الحسين بن علي ، أخبرنا عبد الله
ابن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ،
حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، عن تميم الداري
أنه قرأ القرآن في ركعة ( 1 ) .
أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله
هامش
( 1 ) وأخرجه الطحاوي 1 / 205 ، وابن أبي داود في " المصاحف " من غير وجه عن
عاصم بهذا الاسناد ، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو : " اقرأ القرآن في كل
شهر " قال : قلت : إني أجد قوة ، قال : " فاقرأه في عشرين ليلة " قال : قلت : إني أجد
قوة ، قال : " فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك " أخرجه البخاري 9 / 84 ، ومسلم
( 1159 ) ، ولأبي داود ( 1394 ) ، والترمذي ( 2950 ) بسند صحيح ، عن عبد الله بن
عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " .