وقيل : إن الرشيد أعطاه لما بعثه لحرب الوليد " ذو الفقار " وقال :
ستنصر به .
فقال مسلم بن الوليد :
أذكرت سيف رسول الله سنته * وبأس أول من صلى ومن صاما ( 1 )
يعني : عليا رضي الله عنه .
قال الأصمعي : رأيت الرشيد متقلدا سيفا ، فقال : ألا أريك " ذو
الفقار " ؟ قلت : بلى ، قال : استل سيفي . فاستللته ، فرأيت فيه ثماني
عشرة فقارة .
ولمنصور بن الوليد ( 2 ) :
لو لم يكن لبني شيبان من حسب * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب
قيل : نظر يزيد إلى لحية عظيمة مخضوبة ، فقال لصاحبها : أنت
من لحيتك في مؤنة ، قال : أجل ، ولذلك أقول :
لها درهم للطيب في كل ليلة * وآخر للحناء يبتدران
ولولا نوال من يزيد بن مزيد * لصوت في حافاتها الجلمان ( 3 )
هامش
( 1 ) يعني بأس علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذ كان هو الضارب به ، والبيت في
" ديوانه " ص 66 من قصيدة مطلعها :
طيف الخيال حمدنا منك إلماما * داويت سقما ، وقد هيجت أسقاما
( 2 ) كذا الأصل وهو خطأ صوابه : منصور بن الزبرقان بن سلمة النمري الشاعر
المشهور المتوفى نحو 190 ه . والبيت من قصيدة طويلة له أورد منها أبو الفرج في
" الأغاني " ثمانية أبيات 13 / 115 في ترجمته ، وانظر " تاريخ بغداد " ، 13 / 67 ، وابن
خلكان 6 / 336 ، و " طبقات ابن المعتز " : 242 .
( 3 ) الجلمان - بفتح الجيم واللام - تثنية جلم ، وهو المقص - والخبر أورده المبرد في
" الكامل " 2 / 470 ت الدكتور زكي المبارك . وفيه : " في كل جمعة " بدل كل ليلة .