تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
والفيض بن إسحاق ، وسلمة بن شبيب ، وبركة بن محمد الحلبي الواهي ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي وآخرون . قال يوسف بن مسلم : بكى علي بن بكار ، حتى عمي ، وكان قد أثرت الدموع في خديه . قلت : وكان فارسا ، مرابطا ، مجاهدا كثير الغزو ، فروي عنه أنه قال : واقعنا العدو ، فانهزم المسلمون ، وقصر بي فرسي ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال الفرس : نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، حيث تتكل على فلانة في علفي . فضمنت أن لا يليه غيري ( 1 ) . وعنه قال : لان ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى حذيفة المرعشي ، أخاف أن أتصنع له ، فأسقط من عين الله ( 2 ) . وقال موسى بن طريف : كان الجارية تفرش لعلي بن بكار ، فيلمسه بيده ، ويقول : والله إنك لطيب ، والله إنك لبارد ، والله لا علوتك الليلة ، وكان يصلي الفجر ، بوضوء العتمة ( 3 ) . قال مطين : مات سنة سبع ومئتين . قلت : أما علي بن بكار المصيصي الصغير ، فآخر ، بقي إلى سنة نيف وأربعين ومئتين .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 ، 319 . ( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 .