والفيض بن إسحاق ، وسلمة بن شبيب ، وبركة بن محمد الحلبي
الواهي ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي وآخرون .
قال يوسف بن مسلم : بكى علي بن بكار ، حتى عمي ، وكان قد
أثرت الدموع في خديه .
قلت : وكان فارسا ، مرابطا ، مجاهدا كثير الغزو ، فروي عنه أنه
قال : واقعنا العدو ، فانهزم المسلمون ، وقصر بي فرسي ، فقلت : إنا لله
وإنا إليه راجعون ، فقال الفرس : نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، حيث
تتكل على فلانة في علفي . فضمنت أن لا يليه غيري ( 1 ) .
وعنه قال : لان ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى حذيفة
المرعشي ، أخاف أن أتصنع له ، فأسقط من عين الله ( 2 ) .
وقال موسى بن طريف : كان الجارية تفرش لعلي بن بكار ، فيلمسه
بيده ، ويقول : والله إنك لطيب ، والله إنك لبارد ، والله لا علوتك الليلة ،
وكان يصلي الفجر ، بوضوء العتمة ( 3 ) .
قال مطين : مات سنة سبع ومئتين .
قلت : أما علي بن بكار المصيصي الصغير ، فآخر ، بقي إلى سنة
نيف وأربعين ومئتين .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 .
( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 ، 319 .
( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 318 .