تعلق عليه في شئ من الحديث إلا معاذا العنبري ، ما قدروا أن يتعلقوا
عليه بحديث مع شغله بالقضاء .
قال أحمد بن عبدة : حدثنا معاذ بن معاذ قال : لما قدم بنو
العباس ، بدؤوا بالصلاة قبل الخطبة ، فانصرف الناس ، وهم يقولون .
بدلت السنة بدلت السنة يوم العيد ( 1 ) .
قال الفلاس : سمعت يحيى القطان يقول : ولدت سنة عشرين
ومئة في أولها ، وولد معاذ بن معاذ في سنة تسع عشرة ومئة في آخرها ،
كان أكبر مني بشهرين .
وقال عبيد الله بن معاذ : مات أبي سنة ست وتسعين ومئة .
وقال ابن سعد : كان ثقة ، ولي قضاء البصرة لهارون أمير
المؤمنين ، ثم عزل ، وتوفي بالبصرة في ربيع الآخر ، سنة ست وتسعين
ومئة .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، وعلي بن محمد قالا : أخبرنا
الحسن بن صباح ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا أبو الحسن
هامش
( 1 ) وذلك أن بني أمية قدموا الخطبة على الصلاة في العيدين ، فلما أعادها العباسيون
إلى ما كانت عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الراشدين ظن الناس أن السنة قد بدلت ، لما
كانوا يعتقدون أن ما هم عليه من الخطبة قبل الصلاة هو السنة ، وقد روى هذا الإمام مسلم
في " صحيحه " ( 889 ) في صلاة العيدين : عن أبي سعيد الخدري قال : . . فخرجت
مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى ، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن ، فإذا
مروان ينازعني يده ، كأنه يجرني نحو المنبر ، وأنا أجره نحو الصلاة ، فلما رأيت ذلك منه
قلت : أين الابتداء بالصلاة ؟ فقال : لا يا أبا سعيد ! قد ترك ما تعلم . قلت : كلا ، والذي
نفسي بيده ! لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرار ثم انصرف .
ونقل ابن حزم في " المحلى " 5 / 85 أن بني أمية أحدثوا تقديم الخطبة قبل الصلاة .