قال طائفة : مات شبابة سنة ست ومئتين .
أخبرنا جماعة إجازة قالوا : أخبرنا عمر بن طبرزد ، أخبرنا ابن
الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا عبد الله بن
روح المدائني ، حدثنا شبابة ، حدثنا ابن زبر ، حدثنا الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة قالت : " أهللت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة في
حجته " قال الزهري : وسمعت غيرها يقول : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة
وحجة ( 1 ) .
قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله وذكر شبابة فقال : روى عن شعبة ،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر . قال : وهذا
ليس بشئ ، رواه غير واحد عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ( 2 ) .
قيل لأبي عبد الله : وروى عن شعبة عن بكير بن عطاء ، عن عبد
الرحمن بن يعمر الديلي ، في الدباء ، فقال : وهذا إنما روى شعبة بهذا
الاسناد حديث الحج ( 3 ) .
هامش
انظر البخاري 3 / 431 و 432 في الحج : باب من ساق البدن معه ، ومسلم
( 1227 ) و ( 1228 ) . وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 2 / 107 : وإنما قلنا : إنه : صلى الله عليه وسلم
أحرم قارنا لبضعة وعشرين حديثا صريحة في ذلك ، ثم سردها ، وخرجناها هناك ،
فانظرها فيه 2 / 107 ، 117 .
( 2 ) روى حديث الجلد في الخمر من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس البخاري
12 / 54 في الحدود : باب ما جاء في ضرب شاربي الخمر ، ومسلم ( 1706 ) في الحدود :
باب حد الخمر ، والترمذي ( 1443 ) ، وقد قال الحافظ في " الفتح " 12 / 54 عن السند
الذي فيه الحسن بين قتادة وأنس بعد أن نسبه للنسائي : إنه من المزيد في متصل الأسانيد .
( 3 ) في الأصل : حديث الحديث ، والصواب ما أثبت ، قال الحافظ ابن رجب في
" شرح العلل " 1 / 442 ، 443 : حديث شبابة ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن
معمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء ، والمزفت ، فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في الدباء
والمزفت صحيح ثابت عنه ، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه ، وأما رواية عبد الرحمن
بن يعمر عنه فغريبة جدا ، ولا يعرف إلا بهذا الاسناد ، تفرد بها شبابة ، عن شعبة ، عن بكير
ابن عطاء عنه ، وعند شعبة بهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" الحج عرفة " في حديث ذكره ، فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الاسناد ، وأما حديث
النهي عن الدباء والمزفت ، فهو بهذا الاسناد غريب جدا ، وقد أنكره على شبابة طوائف من
الأئمة ، منهم الإمام أحمد ، والبخاري وأبو حاتم ، وابن عدي ، وأما ابن المديني ، فإنه سئل
عنه ، فقال : لا ينكر لمن سمع من شعبة - يعني حديثا كثيرا - أن تفرد بحديث غريب .