تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قال طائفة : مات شبابة سنة ست ومئتين . أخبرنا جماعة إجازة قالوا : أخبرنا عمر بن طبرزد ، أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا شبابة ، حدثنا ابن زبر ، حدثنا الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : " أهللت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة في حجته " قال الزهري : وسمعت غيرها يقول : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة وحجة ( 1 ) . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله وذكر شبابة فقال : روى عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر . قال : وهذا ليس بشئ ، رواه غير واحد عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ( 2 ) . قيل لأبي عبد الله : وروى عن شعبة عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، في الدباء ، فقال : وهذا إنما روى شعبة بهذا الاسناد حديث الحج ( 3 ) .
هامش
انظر البخاري 3 / 431 و 432 في الحج : باب من ساق البدن معه ، ومسلم ( 1227 ) و ( 1228 ) . وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 2 / 107 : وإنما قلنا : إنه : صلى الله عليه وسلم أحرم قارنا لبضعة وعشرين حديثا صريحة في ذلك ، ثم سردها ، وخرجناها هناك ، فانظرها فيه 2 / 107 ، 117 . ( 2 ) روى حديث الجلد في الخمر من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس البخاري 12 / 54 في الحدود : باب ما جاء في ضرب شاربي الخمر ، ومسلم ( 1706 ) في الحدود : باب حد الخمر ، والترمذي ( 1443 ) ، وقد قال الحافظ في " الفتح " 12 / 54 عن السند الذي فيه الحسن بين قتادة وأنس بعد أن نسبه للنسائي : إنه من المزيد في متصل الأسانيد . ( 3 ) في الأصل : حديث الحديث ، والصواب ما أثبت ، قال الحافظ ابن رجب في " شرح العلل " 1 / 442 ، 443 : حديث شبابة ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن معمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء ، والمزفت ، فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في الدباء والمزفت صحيح ثابت عنه ، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه ، وأما رواية عبد الرحمن بن يعمر عنه فغريبة جدا ، ولا يعرف إلا بهذا الاسناد ، تفرد بها شبابة ، عن شعبة ، عن بكير ابن عطاء عنه ، وعند شعبة بهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الحج عرفة " في حديث ذكره ، فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الاسناد ، وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت ، فهو بهذا الاسناد غريب جدا ، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة ، منهم الإمام أحمد ، والبخاري وأبو حاتم ، وابن عدي ، وأما ابن المديني ، فإنه سئل عنه ، فقال : لا ينكر لمن سمع من شعبة - يعني حديثا كثيرا - أن تفرد بحديث غريب .