تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
قال عبد الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي : أدركت ثلاث طبقات ، أحدها طبقة سعيد بن عبد العزيز ، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بن محمد ( 1 ) . وقال أبو سليمان الداراني : ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد ، قيل له : ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز ، ولا يحيى بن حمزة ؟ قال : ولا معلمه ، لأنه كان على بيت المال ، ولا يحيى لأنه كان على القضاء ( 2 ) . قال البخاري : مات سنة عشر ومئتين ( 3 ) . قلت : عاش ثلاثا وستين سنة ، وكان سيدا إماما . أخبرنا عمر بن محمد الفارسي ، وهدية بنت علي ، وابن قدامة الحاكم ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن بن داود ، أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي ، أخبرنا عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن عطية بن قيس ، عن قزعة ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال : " ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " . أخرجه مسلم ( 4 ) عن عبد الله أتم من هذا .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1316 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " : لوحة 1316 . ( 3 ) " التاريخ الصغير " 2 / 317 . ( 4 ) رقم ( 477 ) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ، وأخرجه أبو داود ( 847 ) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ، والنسائي 2 / 198 و 199 في الافتتاح : باب ما يقول في قيامه ذلك ، من طرق عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الاسناد ، وقوله : " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " قال القرطبي : رواه الجمهور بفتح الجيم في اللفظين ، وهو بمعنى الحظ والبخت ، ومعناه لا ينفع من رزق مالا وولدا وجاها دنيويا شئ من ذلك عندك ، وهذا كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .