تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قال سحنون : رحم الله أشهب ، ما كان يزيد في سماعه حرفا واحدا ( 1 ) . قال ابن عبد البر : لم يدرك الشافعي إذ قدم مصر أحدا من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عبد الحكم ( 2 ) . قلت : وأدرك ابن الفرات ، وسعيد بن أبي مريم . قال سعد بن معاذ الفقيه : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : أشهب أفقه من ابن القاسم مئة مرة ( 3 ) . وعن ابن عبد الحكم قال : سمعت أشهب يدعو في سجوده على الشافعي بالموت ، فمات والله الشافعي في رجب سنة أربع ، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوما ، واشترى من تركة الشافعي عبدا ، اشتريته أنا من تركة أشهب ( 4 ) . قال ابن يونس : مات لثمان بقين من شعبان سنة أربع ( 5 ) . قلت : قول ابن عبر البر : كان أخذ ابن عبد الحكم عن أشهب أكثر - يعني من أخذه عن ابن القاسم - : فيه نظر ، فما علمته أخذ عنه ، إنما لحق
هامش
( 1 ) " ترتيب المدارك " 2 / 448 . ( 2 ) " الديباج المذهب " 1 / 307 . ( 3 ) " ترتيب المدارك " 2 / 448 . ( 4 ) " ترتيب المدارك " 2 / 453 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 239 ، وروى عياض في " المدارك " عن الربيع بن سليمان المرادي ، قال : سمعنا أشهب يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك ، فبلغ ذلك الشافعي فأنشأ يقول : تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لاخرى مثلها فكأن قد ( 5 ) " وفيات الأعيان " 1 / 239 .