تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، ثقة ( 1 ) . وقد وهم صاحب " الكمال " ( 2 ) ، وزعم أنه روى عن عبد الوهاب ابن بخت ، وعبيد الله بن عمر ، وهذا مستحيل . وقد اختلفوا في وفاته ، فقال أبو حسان الزيادي وابن حبان : سنة سبع ومئتين . زاد ابن حبان : في تاسع صفر . وقال ابن سعد ، وخليفة ، ومطين : سنة ثمان . زاد ابن سعد ، فقال : يوم الثلاثاء ( 3 ) لسبع خلون من صفر . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد بن قدامة الفقيه ، أخبرنا أحمد بن المقرب ، أخبرنا طراد بن محمد النقيب ، أخبرنا علي بن عبد الله الهاشمي ، أخبرنا محمد بن عمرو ، حدثنا محمد ابن عبيد الله ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا أبو أويس ، عن ابن شهاب ، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر ، عن أبيهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الشؤم في الفرس والمرأة والدار " . متفق عليه من حديث ابن شهاب ( 4 ) . ويرويه النسائي عن محمد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد " 14 / 351 . ( 2 ) هو الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي الحنبلي المتوفي سنة 600 ه‍ صاحب كتاب " الكمال في معرفة الرجال " . ( 3 ) في " الطبقات " 7 / 337 : يوم السبت . ( 4 ) رواه مالك 3 / 140 ، ومن طريقه البخاري 9 / 118 في النكاح : باب ما يتقى من شؤم المرأة ، ومسلم ( 2225 ) في السلام : باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم ، عن ابن شهاب الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، ورواه البخاري 6 / 44 ، 45 في الجهاد : باب ما يذكر من شؤم الفرس من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري . وأخرجه أيضا 6 / 118 من طريق محمد بن منهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا عمر بن محمد العسقلاني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن كان الشؤم في شئ ، ففي الدار والمرأة والفرس " . وأخرجه أحمد 2 / 85 ، ومسلم أيضا ( 117 ) من حديث ابن عمر بلفظ : " إن يكن من الشؤم شئ حق ، ففي الفرس والمرأة والدار " وفي الباب عن سهل بن سعد عند مالك 3 / 140 ، والبخاري 6 / 45 ، 48 ، ومسلم ( 2226 ) بلفظ : " إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن " يعني الشؤم . وهذا اللفظ الأخير يفهم منه أن الشؤم منتف عن كل شئ ، لان معناه : لو كان الشؤم ثابتا في شئ ما ، لوجد في هذه الثلاثة ، لكنه ليس بثابت في شئ ، ويظهر أن الرواية الأولى : " الشؤم في الفرس . . " وقع فيها اختصار وتصرف من بعض الرواة ، على أنه قد جاء عن عائشة رضي الله عنها الانكار على من روى هذا الحديث بهذه السياقة ، فقد أخرج الإمام أحمد 6 / 150 و 240 و 246 من طريق روح ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة ، فقالا : إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار " . قال : فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض ، قالت : والذي أنزل القرآن علي أبي القاسم ما هكذا كان يقول ، ولكن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " كان أهل الجاهلية يقولون : الطيرة في المرأة والدابة والدار " ثم قرأت عائشة : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) وأخرجه أيضا 6 / 150 و 240 من طريقين عن همام ، عن قتادة . . وإسناده صحيح ، ونقل الزركشي في الإجابة ص : 115 عن بعض الأئمة قولهم : ورواية عائشة في هذا أشبه بالصواب إن شاء الله لموافقتها نهيه عليه الصلاة والسلام عن الطيرة نهيا عاما وكراهتها وترغيبه في تركها بقوله : " يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ، وهم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون ، ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون "
سير أعلام النبلاء — صفحة 474 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط