وجاءني رسول يحيى يقول : إنما تأخر رسولنا عنك لشغلي ، فركبت
إليه ، فأخبرته أمر الكيس ، فقال : يا غلام ، هات تلك الدنانير ، فجاءه
بعشرة آلاف دينار ، فقال : خذ ألفي دينار لك ، وألفي دينار للتاجر ،
وألفين للهاشمي ، وأربعة آلاف لزوجتك ، فإنها أكرمكم ( 1 ) .
رواها المعافى والدارقطني ، عن ابن الأنباري ، حدثنا أبي ، حدثنا
أبو عكرمة .
وقد روي إسناد آخر إلى الواقدي نحو منها ، لكن أمر له بخمس
مئة دينار ، ولكل من الثلاثة بمئتين دينار وهذا أشبه .
قال الحسن بن شاذان عنه : صار إلي من السلطان ست مئة ألف
درهم ، ما وجبت علي زكاة فيها ( 2 ) .
قال عباس الدوري : مات الواقدي وهو على القضاء ، وليس له
كفن ، فبعث المأمون بأكفانه ( 3 ) .
وقال البخاري : مات الواقدي في ذي الحجة ، سنة سبع
ومئتين ( 4 ) .
قرأت على المؤيد علي بن إبراهيم بن يحيى الكاتب ، أخبرنا عبد
الرحيم بن نجم ، أخبرتنا فخر النساء شهدة ، وأخبرنا المؤيد ، أخبرنا
علي بن باسويه المقرئ ، أخبرنا أبو السعادات القزاز قالا : أخبرنا محمد
هامش
( 1 ) القصة بطولها في " تاريخ بغداد " 3 / 19 ، 20 ، و " معجم الأدباء " 18 / 280 ،
281 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 20 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 20 .
( 4 ) " التاريخ الكبير " 1 / 178 .