وقال محمد بن سعد : قدم حجاج بن محمد بغداد في حاجة ، وكان
ثقة إن شاء الله ، فمات ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ست ومئتين ، قال :
وقد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد ( 1 ) .
قلت : ما هو تغيرا يضر .
وقد قال إبراهيم الحربي الحافظ : أخبرني صديق لي قال : لما قدم
حجاج بغداد في آخر مرة ، خلط ، فرآه يحيى يخلط ، فقال لابنه : لا تدخل
على الشيخ أحدا ( 2 ) .
قلت : كان من أبناء الثمانين ، وحديثه في دواوين الاسلام ، ولا أعلم
له شيئا أنكر عليه مع سعة علمه .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن يوسف والفتح بن
عبد السلام ، ( ح ) وأخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن الكندي قالوا :
أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا علي
ابن عمر الحربي ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن
معين ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي
إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
الفيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 333 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 238 .
( 3 ) رجاله ثقات ، وأخرجه البزار ( 226 ) من طريق الحسن بن علوية البغدادي ، حدثنا
حجاج بن محمد بهذا الاسناد ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 1 / 196 ، وزاد نسبته
للطبراني في " الكبير " وقال : ورجاله موثقون ، وفي الباب عن قيس بن مخرمة قال :
" ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل ، فنحن لدان ولدنا مولدا واحدا " أخرجه أحمد
4 / 215 ، والترمذي ( 3619 ) والحاكم 3 / 455 ، 456 ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني
المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه ، عن جده ، وحسنه الترمذي ، وانظر
" البداية " 2 / 261 .