وقال أحمد بن الفرات : ما رأيت أحدا أكثر في شعبة من أبي
داود ، وسألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : ثقة صدوق ، قلت : إنه
يخطئ ، قال : يحتمل له ( 1 ) .
وقال عثمان بن سعيد : سألت ابن معين عن أصحاب شعبة ،
قلت : أبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال : أبو داود
أعلم به ، ثم قال عثمان الدارمي : عبد الرحمن أحب إلينا في كل
شئ ، وأبو داود أكثر رواية عن شعبة ( 2 ) .
وقال العجلي : أبو داود ثقة ، كثير الحفظ ، رحلت إليه ، فأصبته
مات قبل قدومي بيوم .
وقال النسائي : ثقة من أصدق الناس لهجة ( 3 ) .
وقال ابن عدي : ثقة يخطئ ، ثم قال : وما هو عندي وعند غيري
إلا متيقظ ثبت ( 4 ) .
وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث ، ربما غلط ، توفي بالبصرة سنة
ثلاث ومئتين ، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة ( 5 ) .
وقال خليفة : مات في ربيع الأول سنة أربع ومئتين ( 6 ) .
قلت : استشهد به البخاري في " صحيحه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " : 538 ، وهل ثمت محدث أو حافظ يعرى عن الخطأ ؟ !
( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 28 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " : 538 .
( 4 ) " الكامل " لابن عدي : لوحة 282 .
( 5 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 298 .
( 6 ) " تاريخ خليفة " : 472 .
( 7 ) جاء في البخاري 8 / 677 في التفسير : باب ( قم فأنذر ) ما نصه : حدثني محمد
ابن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وغيره ، قالا : حدثنا حرب بن شداد . . قال
الحافظ عند قوله : " وغيره " : هو أبو داود الطيالسي . أخرجه أبو نعيم في " المستخرج " من
طريق أبي عروبة ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود قالا .
. . . وهذا هو المكان الوحيد الذي استشهد فيه البخاري بأبي داود .