قلت : قال مثل هذا ، وقد صحب يحيى القطان ، وابن مهدي ،
ورافق ابن المديني .
قال عبد الرحمن بن مهدي : أبو داود هو أصدق الناس .
قلت : كانا رفيقين في الطلب بالبصرة . فاستعملا البلاذر ، فجذم
أبو داود ، وبرص الآخر .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : رحلت - يعني من الكوفة - إلى
أبي داود ، فأصبته قد مات قبل قدومي بيوم . قال : وكان قد شرب
البلاذر ، فجذم ( 1 ) .
قال عامر بن إبراهيم الأصبهاني : سمعت أبا داود يقول : كتبت
عن ألف شيخ .
وورد عن أبي داود أنه كان يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث .
قال سليمان بن حرب : كان شعبة يحدث ، فإذا قام ، قعد أبو داود
الطيالسي ، وأملى من حفظه ما مر في المجلس ( 2 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن يونس بن حبيب قال : قال
أبو داود : كنا ببغداد وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون يتذاكرون ،
فذكروا باب المجذوم ، فقلت : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن
خارجة بن زيد ، قال : كان معيقيب يحضر طعام عمر بن الخطاب ،
فقال له : يا معيقيب : كل مما يليك . فقال شعبة : يا أبا داود لم تجئ
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 26 . وقد تقدم تعريف " البلاذر " ص 197 ت ( 2 ) .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 25 .