وتعرفت إليه ، فأكرمني ، إلى أن قال لي يوما : من مشايخ البصرة اليوم ؟
قلت : يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . قال : فما فعل عبد الله
ابن داود الخريبي ؟ قلت : حي يرزق ، قال : ذاك شيخنا القديم ( 1 ) .
قال زيد بن أخزم : سمعت الخريبي يقول : نول الرجل أن يكره ولده
على طلب الحديث . وقال : ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار ( 2 ) . وقال
في الحديث : من أراد به دنيا ، فدنيا ، ومن أراد به آخرة ، فاخرة .
قال محمد بن يونس الكديمي : سمعت عبد الله بن داود يقول : ما
كذبت قط إلا مرة واحدة ، قال لي أبي : قرأت على المعلم ؟ قلت : نعم .
وما كنت قرأت عليه ( 3 ) .
وقال محمد بن يحيى الذهلي : سألت الخريبي عن التوكل ، فقال
أرى التوكل حسن الظن بالله .
وروى الفلاس ، عن الخريبي ، قال : كانوا يستحبون أن يكون
للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها ( 4 ) .
قال زيد بن أخزم : سمعت عبد الله بن داود يقول : من أمكن الناس
من كل ما يريدون ، أضروا بدينه ودنياه ( 5 ) .
قال عباس الدوري : قلت ليحيى : إن الناس قالوا : بعث السلطان
إلى عبد الله بن داود بمال ، فأبى أن يأخذه ، وقال : هو من مال الصدقة ،
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " : 678 .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 1 / 338 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 1 / 338 .
( 4 ) " تهذيب الكمال " : 678 .
( 5 ) " تهذيب الكمال " : 678 .