حديث صالح الاسناد ، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة ، أخرجه الترمذي ( 1 )
عن الصواف ، فوافقناه بعلو .
قال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث إلا حماد
ابن سلمة .
وقال محمود بن غيلان : قيل لأبي داود الطيالسي : لم لا تحدث عن
عبد الوارث ؟ فقال : أأحدثك عن رجل كان يزعم أن يوما من عمرو بن عبيد
أكبر من عمر أيوب السختياني ، ويونس ، وابن عون ؟ !
قال يعقوب الفسوي : حدثنا الحسن بن الربيع قال : كنا نسمع من
عبد الوارث ، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا ، فلم نصل خلفه .
قال : وقيل لعبد الله بن المبارك : كيف رويت عن عبد الوارث ،
وتركت عمرو بن عبيد ؟ قال : إن عمرا كان داعيا ( 2 ) ، وقال علي : سمعت
يحيى القطان ، وذكر له أن عبد الوارث قال : سألت شعبة عن الخروج مع
إبراهيم بن عبد الله بن حسن ( 3 ) ، فأمرني به ، فأنكر ذلك يحيى ، وقال :
هامش
( 1 ) رقم ( 2375 ) في الزهد ، وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي
هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أتم من هذا
وأطول . قلت : حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 6 / 61 في الجهاد : باب الحراسة من طريق
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد
الخميصة ، إن أعطي رضي ، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش ، طوبى
لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، أشعث رأسه ، مغبرة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في
الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة " وقوله : " وإذا شيك فلا انتقش " أي : إذا أصابته
شوكة فلا وجد من يخرجها منه بالمنقاش ، تقول : نقشت الشوك : إذا استخرجته .
( 2 ) أي : كان يدعو إلى بدعة الاعتزال ، وقد رد غير واحد من الأئمة رواية المبتدع الصدوق
المتقن الداعي إلى بدعته ، ورجع النووي هذا القول ، وقال : هو الأظهر الأعدل ، وقول الكثير أو
الأكثر ، وقيد الحافظ أبو إسحاق الجوزجاني هذا القبول بقبول روايته إذا لم يرو ما يقوي بدعته .
( 3 ) هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب أحد الامراء الاشراف
الشجعان ، خرج بالبصرة على المنصور ، وكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة ، انتهت
بمقتله سنة 145 ه . " دول الاسلام " 12 / 98 ، 100 للمؤلف .