وهو يقول لهشيم : جزاك الله عن أمتي خيرا . فقلت لمعروف : أنت رأيت ؟
قال : نعم ، هشيم خير مما نظن .
أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثنا أبو سفيان
الحميري ، عن هشيم ، قال : قدم الزبير رضي الله عنه الكوفة في خلافة
عثمان ، وعلى الكوفة سعيد بن العاص ، فبعث إليه بسبع مئة ألف ، وقال :
لو كان في بيت المال أكثر من هذا ، لبعثت بها إليك ، فقبلها الزبير . قال
أحمد : فحدثت بهذا مصعب بن عبد الله ، فقال : ما كان الذي بعث إليه
عندنا إلا الوليد بن عقبة ، وكنا نشكرها لهم ، وهشيم أعلم .
قال أبو سفيان : سألت هشيما عن التفسير : كيف صار فيه الاختلاف ؟
قال : قالوا برأيهم ، فاختلفوا .
قال إبراهيم بن عبد الله الهروي : سمع هشيم ، وابن عيينة من الزهري
في سنة ثلاث وعشرين في ذي الحجة ، فقال سفيان : أقام عندنا إلى عمرة
المحرم ، ثم خرج إلى الجعرانة ( 1 ) فاعتمر منها ، ثم نفر ، ومات من سننه .
وقد ذكر إبراهيم بن عبد الله الهروي حديثا ، فقال : لم يسمعه هشيم
من الزهري ، ولم يرو عنه سوى أربعة أحاديث سماعا ، منها : " حديث
السقيفة " ( 2 ) وحديث " المضامين والملاقيح " ( 3 ) وحديث " ما استيسر من
هامش
( 1 ) بتسكين العين والتخفيف : موضع قريب من مكة ، وهي في الحل ، وميقات
للاحرام .
( 2 ) أورده البخاري 12 / 128 من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، وأخرجه عبد الرزاق ( 9758 ) في " المصنف " عن
معمر ، عن الزهري به ، وهو في " المسند " 1 / 55 ، 56 ، من حديث مالك بن أنس ، عن
الزهري ، ولم أجده عن هشيم ، عن الزهري . وانظر " البداية " 5 / 245 ، 247 .
( 3 ) في " زوائد مسند البزار " ( 1267 ) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا سعيد بن
سفيان ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
" نهى عن بيع الملاقيح والمضامين " وصالح بن أبي الأخضر ضعيف . وروى مالك في " الموطأ "
2 / 654 عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قوله : وإنما نهى من الحيوان عن المضامين
والملاقيح وحبل الحبلة ، والمضامين : بيع ما في بطون إناث الإبل ، والملاقيح : بيع ما في
ظهور الجمال .