قال : فإن لم تكن كذا ، فأرحني ، واسترح مني . قال : يقول شعبة : لا
والله لا تملني بلسان ألثغ . وحكاه شعيب بن حرب .
عباس الدوري : قلت ليحيى بن معين : زهير بن معاوية ، وأبو
عوانة ، فكأنه ساوى بينهما . قلت : فزائدة بن قدامة ؟ قال : هو أثبت من
زهير . قلت : يقولون : عرض زائدة كتبه على سفيان ، قال : ما بأس
بذلك ، كان يلقي السقط ، ولا يزيد في كتبه ، فقيل ليحيى : أيهما أثبت ،
زهير أو وهيب بن خالد ؟ فقال : ما فيهما إلا ثبت ( 1 ) .
قلت : حدث عنه : ابن جرير ، وابن إسحاق وهما من شيوخه
وزائدة ، وابن المبارك ، وابن مهدي ، وأبو داود الطيالسي ، والحسن
الأشيب ، ويحيى بن أبي بكير ، وأبو نعيم ، وأبو جعفر النفيلي ، وأحمد بن
يونس ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وأبو الوليد الطيالسي ، وعلي بن
الجعد ، ويحيى بن آدم ، والهيثم بن جميل ، وسعيد بن منصور ، وأحمد
ابن عبد الملك بن واقد . وخلق من آخرهم : عبد الرحمن بن عمرو البجلي
شيخ أبي عروبة الحراني .
قال الخطيب في كتاب : " السابق واللاحق " : آخر من روى عن
زهير : عبد السلام بن عبد الحميد الحراني ، شيخ ، بقي إلى سنة أربع
وأربعين ومئتين .
قال أحمد بن حنبل : زهير بن معاوية من معادن العلم . وقال أبو حاتم
الرازي : زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شئ إلا في حديث جده أبي
إسحاق . قيل لأبي حاتم : فزائدة ، وزهير ؟ قال : زهير أتقن ، وهو صاحب
هامش
( 1 ) تاريخ يحيى بن معين : 2 / 177 .