الكلب ، قال : فوضعت خشبا بين منزلها وبين منزل عثمان ، تنقل عليه
الطعام والشراب .
أنبأنا بهذا الفخر بن البخاري ، أخبرنا ابن طبرزد ، أخبرنا عبد
الوهاب ، أخبرنا ابن هزارمرد ، أخبرنا ابن حبابة ، أخبرنا البغوي ، حدثنا
علي بن الجعد ، حدثنا زهير ، عن كنانة ، فذكره .
وروى أيضا عن سهيل بن أبي صالح ، وهشام بن عروة ، وإبراهيم بن
مهاجر ، وعروة بن عبد الله بن قشير ، وعبد العزيز بن رفيع ، وآخرين .
قال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : زهير أحفظ
من إسرائيل ، وهما ثقتان .
قال ابن أبي خيثمة : وسمعت سعيد بن قديد ، سمعت شعيب بن
حرب يقول : كنت مع زهير بن معاوية بالبصرة ، فقال : يا شعيب ، أنا لا
أكتب حديثا إلا بنية ، فأقمنا بالبصرة ، فما كتبنا إلا حديثا واحدا .
قال يحيى بن أيوب : سمعت حميدا الرؤاسي يقول : كان زهير إذا
سمع الحديث من المحدث مرتين ، كتب عليه : فرغت .
وقال معاذ بن معاذ : إذا سمعت الحديث من زهير ، لا أبالي أن لا أسمعه
من سفيان الثوري .
وقال يحيى بن أيوب العابد : حدثنا شعيب بن حرب يوما بحديث عن
زهير ، وشعبة ، فقيل له : تقدم زهيرا على شعبة ؟ قال : كان زهير أحفظ من
عشرين مثل شعبة . ثم قال : جاء زهير إلى شعبة ، فسأله عن حديث فيه
طول ، أن يمله عليه ، فأبى شعبة وقال : أنا أردده عليك حتى تحفظه ، فقال
زهير : أنا أرجو أن أحفظه ، ولكن إلى أن أبلغ البيت يعرض لي الشك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢