وقد تكلم فيه مالك لروايته كتاب الفقهاء السبعة ، عن أبيه . وقال : أين
كنا نحن من هذا ؟ ( 1 ) .
قال الخطيب : تحول من المدينة ، فسكن بغداد ( 2 ) .
روى عنه الوليد بن مسلم ، وابن وهب ، وسليمان بن داود الهاشمي .
وقال ابن المديني : ما حدث به بالمدينة صحيح ، وما حدث به ببغداد
أفسده البغداديون .
وقال الفلاس : فيه ضعف .
وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : هو كذا وكذا - يلينه - .
وقال سليمان بن أيوب البصري : سمعت ابن معين : إني لاعجب
ممن يعد فليحا وابن أبي الزناد في المحدثين .
قال ابن حبان : كان عبد الرحمن ممن يتفرد بالمقلوبات ( 3 ) عن
الاثبات . وكان ذلك من سوء حفظه ، وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاج به
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 230 ، و " تذكرة الحفاظ " 1 / 248 . والفقهاء السبعة - كما
تقدم - هم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وخارجة بن زيد ، وأبو
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسليمان بن يسار ، وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود ،
وكانوا يفتون بالمدينة . ونظمهم بعضهم فقال :
إذا قيل من في العلم سبعة أبحر * روايتهم ليست عن العلم خارجة
فقل هم عبيد الله ، عروة ، قاسم * سعيد أبو بكر ، سليمان ، خارجة
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 228 .
( 3 ) المقلوبات : هي الأحاديث التي أبدل فيها راويها شيئا من حديث بآخر في السند أو
المتن سهوا أو عمدا ، والمقلوب بالسند : إبدال راو براو آخر نظير له للأغراب في الرواية أو خطأ
يقع فيه الراوي ، أو يغير سند الحديث كله بسند آخر . والمقلوب من المتن : أن توضع لفظه مكان
لفظة في متن الحديث ، وهذا العمل محرم إلا إذا قصد به الاختبار ولم يستمر . وانظر الأمثلة على
ذلك في " الباعث الحثيث " 87 ، 89 بتحقيق المحدث أحمد شاكر رحمه الله .