وروى عباس ، عن يحيى بن معين ، قال : زكريا بن أبي زائدة ، وزهير
وإسرائيل ، حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء ، إنما أصحاب أبي
إسحاق سفيان وشعبة .
قال عباس الدوري : حدثنا حجين بن المثنى قال : قدم إسرائيل بغداد ،
فاجتمع عليه الناس ، فأقعد فوق مكان مرتفع ، فقام رجل معه دفتر ، فجعل
يسأله منه ، ولا ينظر فيه الناس ، فلما أقام إسرائيل ، قعد ذاك الرجل ، فأملاه
على الناس ( 1 ) .
وقد كان عبد الرحمن بن مهدي يقول : إسرائيل في أبي إسحاق أثبت
من شعبة والثوري .
قلت : هذا أنا إليه أميل مما تقدم ، فإن إسرائيل كان عكاز جده ، وكان
مع علمه وحفظه ذا صلاح وخشوع - رحمه الله - وأخوه عيسى أتقن منه ، وأعلم
وأعبد - رضي الله عنهما - وقد طول أبو أحمد بن عدي الترجمة ( 2 ) ، وسرد له
عدة أحاديث غرائب .
وبلغنا عن شقيق البلخي قال : أخذت الخشوع عن إسرائيل ، كنا حوله
لا يعرف من عن يمينه ، ولا من عن شماله ، من تفكره في الآخرة ، فعلمت أنه
رجل صالح .
وقال علي بن المديني : قال يحيى القطان : إسرائيل فوق أبي بكر بن
عياش . فقيل ليحيى : إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاث مئة ، وعن
أبي يحيى القتات ثلاث مئة . فقال : لم يؤت منه ، أتي منهما جميعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخبر في " تاريخ بغداد " : 7 / 21 . والميزان : 1 / 209 .
( 2 ) الكامل : خ : 61 - 63 .
( 3 ) الخبر في " التذكرة " : 1 / 214 ، و " تهذيب التهذيب " : 1 / 263 .