وقال ابن عدي : هذا عندي لا بأس به ، قد اعتمده البخاري في
" صحاحه " ( 1 ) ، وله أحاديث صالحة ، روى عن نافع ، عن ابن عمر نسخة .
ويروي عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة
أحاديث . ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة
وغرائب ، وقد روى عنه زيد بن أبي أنيسة .
قلت : لم يرحل في الحديث .
ومن أفراده : عن ابن طوالة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله ، لا يستعمله إلا
ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة " . رواه أبو داود ( 2 ) .
قال الدارقطني : يختلفون في فليح ، ولا بأس به .
وقال الساجي : أصعب ما رمي به ، ما ذكر عن ابن معين ، عن أبي كامل ،
قال : كنا نتهمه ، لأنه كان يتناول من الصحابة ( 3 )
وقال سعيد بن منصور : مات سنة ثمان وستين ومئة .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي ، بسفح
قاسيون ، سنة أربع وتسعين ، عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي
سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو
هامش
( 1 ) قال الحافظ في مقدمة " فتح الباري " : 435 : لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك
وابن عيينة وأضرابهما . وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب ، وبعضها في الرقاق .
( 2 ) : ( 3664 ) : في العلم : باب في طلب العلم لغير الله تعالى ، وأخرجه أحمد : 2 /
335 ، وابن ماجة : ( 252 ) ، في المقدمة : باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، من طرق ، عن
فليح بن سليمان ، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي
هريرة . وصححه الحاكم : 1 / 85 ، ووافقه الذهبي المؤلف . وعرف الجنة : ريحها الطيبة .
( 3 ) انظر : " الميزان " 3 / 365 .