الربيع بن صبيح بالبصرة ، ثم ابن أبي عروبة .
قلت : توفي غازيا بأرض الهند ، وله في " الجعديات " ( 1 ) .
قال علي : حدثنا الربيع ، عن الحسن ، قال : ليس الفرار من الزحف من
الكبائر ، إنما كان ذاك يوم بدر . قال عباس : سألت ابن معين عن الربيع
والمبارك ، فقال : ما أقربهما ! لا بأس بهما .
قال محمد بن سلام الجمحي : قال الوثيق بن يوسف الثقفي : ما رأيت
رجلا أسود ( 2 ) من الربيع بن صبيح .
وقال علي بن المديني : كان الربيع بن صبيح إنما يقول : سمعت
الحسن ، سألت الحسن .
قال يحيى بن سعيد : كتبت عنه حديثا ، عن أبي نضرة ، في الصرف ،
هو أحسنها كلها . وحديث عطاء ، عن جابر في الحج بطوله ، عن عكرمة .
قلت له : ما حدث عنه بشئ ؟ قال : لا .
قال غسان بن المفضل الغلابي : سمعت من يذكر أن الربيع بن صبيح
كان بالأهواز ، ومعه صاحب له ، فتعرضت لهما امرأة ، فبكى الشيخ ، قال له
صاحبه : ما يبكيك ؟ قال : إنها لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخا قبلنا
يتابعونها ، فلذا أبكي .
قال يحيى بن معين : كانت وقعة بارنل ( 3 ) سنة ستين ومئة ، وفيها مات
الربيع بين صبيح ، رحمه الله .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة : 284 ، حا : 1 .
( 2 ) من السيادة .
( 3 ) كذا الأصل : " بارنل " وفي الطبري " 8 / 128 ، و " الكامل " 6 / 46 : باربد ، وهي مدينة
كبيرة في بلاد الهند ، وكان المهدي قد سير جيشا في البحر بقيادة عبد الملك بن شهاب المسمعي ،
إلى بلاد الهند ، وقد حاصر الجيش المدينة ، وفتحها عنوة . وكان من بين متطوعي الجيش : الربيع
ابن صبيح ، وقد أصاب الجيش مرض في أفواه الجنود ، في أثناء العودة ، فمات منهم نحو من ألف
رجل ، منهم الربيع . انظر : الطبري ، والكامل : حوادث سنة 160 ه ، والعبر : 1 / 233 ، 234 ،
والشذرات : 1 / 247 .