وكذلك الدنيا الدنية ، قريبة الرزية .
مات في سنة أربع وخمسين ومئة ، وكان من دهاة العالم ، وله مشاركة
قوية في الأدب والفلسفة والحساب والكيمياء والسحر والنجوم ، ولكنه ليس
بفقيه ، وكان سمحا جوادا متمولا .
8 - بشار بن برد *
شاعر العصر ، أبو معاذ البصري الضرير ، بلغ شعره الفائق نحوا من
ثلاثة عشر ألف بيت . نزل بغداد ومدح الكبراء . وهو من موالي بني عقيل ،
ويلقب بالمرعث للبسه في الصغر رعاثا وهي الحلق ، واحدها رعثة ( 1 ) . وولد
أعمى .
قال أبو تمام : هو أشعر الناس ، والسيد الحميري ( 2 ) في وقتهما . وهو
القائل :
هامش
* الشعر والشعراء : 2 / 757 - 760 ، طبقات ابن المعتز : 21 - 31 ، تاريخ الطبري : 8 /
181 ، الأغاني : 3 / 135 - 250 ، الفهرست : المقالة الرابعة الفن الثاني ، تاريخ بغداد : 7 / 112 -
118 ، الكامل لابن الأثير : 6 / 70 ، 74 ، 86 ، وفيات الأعيان : 1 / 271 - 274 ، عبر الذهبي : 1 /
252 ، نكت الهميان : 125 ، معاهد التنصيص : 1 / 97 - 102 ، البداية والنهاية : 10 / 149 -
150 ، لسان الميزان : 2 / 15 - 16 ، شذرات الذهب : 1 / 264 - 265 ، خزانة الأدب : 1 / 541 -
542 .
( 1 ) في الأصل ، و " لسان العرب " ، و " التهذيب " ، و " التاج " بفتح الراء ، ووقع خطأ ضم الراء
في المطبوع من المحيط .
( 2 ) هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري ، شاعر إمامي متقدم ، قال
أبو عبيدة : أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار . وكان يتعصب لبني هاشم تعصبا شديدا ، وينال
من بعض الصحابة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما جعل الناس تحجم عن رواية شعره وجمعه . كانت
ولادته سنة ( 105 ه ) في " نعمان " قرب الفرات على أرض الشام ، ووفاته ببغداد سنة ( 173 ه ) .
وديوانه مطبوع ، جمعه وحققه : شاكر هادي شكر .
انظر : الأغاني : 7 / 229 - 278 ، فوات الوفيات : 1 / 188 - 193 ، البداية والنهاية : 10 /
173 ، لسان الميزان : 1 / 436 - 438 .