وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومئة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان .
وعن أيوب السختياني قال : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان .
وقال البراء بن رتيم ( 1 ) : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل
من سفيان . فقيل له : فقد رأيت سعيد بن جبير ، وإبراهيم ، وعطاء ،
ومجاهدا ، وتقول هذا ؟ ! قال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان .
وقال ابن مهدي : ما رأت عيناي أفضل من أربعة ، أو مثل أربعة ، ما
رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، ولا أشد تقشفا من شعبة ( 2 ) ، ولا أعقل من
مالك ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك .
وروى وكيع ، عن شعبة ، قال : سفيان أحفظ مني . وقال عبد العزيز بن
أبي رزمة : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان . فقال : دمغتني .
وقال ابن مهدي : كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك .
وقال يحيى القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد
عندي . وإذا خالفه سفيان ، أخذت بقول سفيان .
وقال عباس الدوري : رأيت يحيى بن معين ، لا يقدم على سفيان أحدا
في زمانه ، في الفقه والحديث والزهد وكل شئ .
ابن شوذب : سمعت أيوب السختياني يقول : ما قدم علينا من الكوفة
أحد أفضل من سفيان الثوري .
وقال ابن مهدي : رأى أبو إسحاق السبيعي سفيان الثوري مقبلا : فقال :
* ( وآتيناه الحكم صبيا ) * [ مريم : 12 ] .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي " تاريخ بغداد " : 9 / 155 : " ابن رستم البصري " .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الصفحة : 202 .