فهو حق ، فإن رسول الله قال : " دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا ، فقلت : لمن
هذا ؟ " قال : لعمر . " فأردت أن أدخله ، فذكرت غيره عمر " . فقال عمر : يا رسول
الله ! أعليك أغار ؟ ! ( 1 ) .
أخبرنا أحمد بن إسحاق بن المؤيد الزاهد ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام
ببغداد ، أنبأنا هبة الله بن الحسين ، أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور ، حدثنا
عيسى بن علي إملاء سنه تسع وثمانين وثلاثمئة ، قال : قرئ على أبي قاسم
البغوي ، وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم عبد الله بن عون الخزاز ، حدثنا محمد
ابن بشر ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام حتى
تورمت قدماه " ( 2 ) . اختلف على مسعر في إسناده كما سترى .
وبه : إلى عيسى بن علي ، حدثنا إسماعيل بن عباس الوراق ، حدثنا
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف محمد بن يونس وهو الكديمي ، وشيخه نائل بن نجيح ، لكن
حديث دخول الجنة ورؤية القصر صحيح ثابت من طريق آخر ، أخرجه البخاري : 7 / 34 ، في
فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - : باب مناقب عمر بن الخطاب ، من طريق الحجاج بن منهال ، عن
عبد العزيز بن الماجشون ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " رأيتني
دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة ، فقلت : من هذا ؟ " فقال : هذا
بلال ، و " رأيت قصرا بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا ؟ " فقال : لعمر . " فأردت أن أدخله فأنظر إليه ،
فذكرت غيرتك " . فقال عمر : بأبي وأمي يا رسول الله ! أعليك أغار ؟ ! وأخرجه أيضا : 9 / 284 ، في
النكاح ، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، و : 12 / 366 ، من طريق عمرو بن علي ، كلاهما
عن المعتمر ، عن عبيد الله العمري ، عن محمد بن المنكدر به . وأخرجه مسلم : ( 2394 ) ، من
طرق عن سفيان ، عن عمرو ، وابن المنكدر ، عن جابر ، وهو في " المسند " : 3 / 372 ، و : 386 ،
و : 390 .
وفي الباب عن أبي هريرة ، أخرجه البخاري : 7 / 35 ، و 9 / 284 ، و 12 / 366 ، ومسلم :
( 3395 ) .
( 2 ) الحفاظ من أصحاب مسعر رووه عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة ، وخالفهم محمد بن
بشر وحده فرواه - كما ترى - عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس . أخرجه البزار ، وقال : الصواب : عن
مسعر ، عن زياد .