وكان من الثقات ، لا يقول إلا سمعت ، وحدثنا ورأيت .
وقال أحمد بن حنبل : عبد الكريم ثقة ، هو أثبت من خصيف .
أحمد بن زهير ، عن يحيى وسئل عن عبد الكريم الجزري فقال : ثقة ،
وعبد الكريم الآخر ليس بشئ يعني ابن أبي المخارق ، أبا أمية البصري .
قال الفسوي : قد روى مالك - وكان ينتقي الرجال - عن عبد الكريم
الجزري .
وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ثقة .
عباس الدوري عن ابن معين قال : حديث عبد الكريم عن عطاء ردئ ، قال
ابن عدي : هو الحديث الذي رواه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن
عطاء ، عن عائشة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ولا يتوضأ " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البزار في مسنده . حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن صبيح ، حدثنا محمد بن
موسى بن أعين ، حدثنا أبي ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عطاء ، عن عائشة أن النبي
صلى الله عليه وسلم . . . " قال الزيلعي في " نصب الراية " 1 / 74 وعبد الكريم روى عنه مالك في الموطأ ،
وأخرج له الشيخان وغيرهما . ووثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة وغيرهم . وموسى بن
أعين مشهور ، وثقة أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأخرج له مسلم ، وأبوه مشهور روى له البخاري
وإسماعيل ، روى عنه النسائي ووثقه ، وأبو عوانة الأسفراييني وأخرج له ابن خزيمة في
صحيحه ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال الحافظ في الدراية ص 20 : رجاله ثقات .
وقال عبد الحق الإشبيلي : لا أعلم له علة توجب تركه . ولا أعلم فيه مع ما تقدم أكثر من
قول ابن معين : حديث عبد الكريم عن عطاء ، حديث ردئ لأنه غير محفوظ ، وانفراد
الثقة بالحديث لا يضره . وأخرج الحديث أبو داود ( 179 ) والترمذي ( 86 ) وابن ماجة
( 502 ) ، وأحمد 6 / 210 ، والطبري ( 9630 ) وغيرهم من طريق الأعمش ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن عروة عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة
ولم يتوضأ . قال عروة : من هي إلا أنت ؟ فضحكت .
ورجاله ثقات ، وقد تابع حبيب بن أبي ثابت هشام بن عروة عند الدارقطني 1 / 50
فالحديث صحيح . وإلى هذا الحديث ذهب قوم فقالوا : لا ينتقض الوضوء بلمس المرأة .
يروى ذلك عن ابن عباس ، وهو قول الحسن ، وبه قال الثوري ، وأصحاب الرأي . والمعني
بقوله تعالى : ( أو لامستم النساء ) الجماع دون غيره من معاني اللمس .