أبو مسلم إلى السفاح يحسن له قتله فأبى وقال : رجل قد بذل نفسه وماله لنا .
فدس عليه أبو مسلم من سافر إليه ، وقتله غيلة ليلا بالأنبار ، فإنه خرج من
السمر من عند الخليفة ، فشد عليه جماعة فقتلوه ، وذلك بعد قيام السفاح
بأربعة أشهر سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، في رجبها .
وتحدث العوام أن الخوارج قتلوه . وكان سامحه الله يقال له : وزير آل
محمد ، وكان ينزل درب الخلالين ( 1 ) فعرف بذلك ، وفيه قيل :
إن الوزير ، وزير آل محمد * أودى فمن يشناك صار وزيرا
4 - عبيد الله بن أبي جعفر * ( ع )
الإمام الحافظ ، فقيه مصر ، أبو بكر المصري ، الكناني ، مولاهم ، الليثي ،
وقيل : ولاؤه لبني أمية ، واسم أبيه يسار .
قال ابن ماكولا : يسار مولى عروة بن شييم ، الليثي ، رأى عبد الله بن
الحارث بن جزء الصحابي .
وحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والشعبي ، وعطاء ، وعبد الرحمن
ابن هرمز الأعرج ، وحمزة بن عبد الله بن عمر ، ونافع مولى ابن عمر ، وأبي
الأسود يتيم عروة ، وأبي عبد الرحمن الحبلي ، وعبد الله بن أبي قتادة ،
ومحمد بن جعفر بن الزبير ، وسالم بن أبي سالم الجيشاني ، وبكير بن
الأشج ، وطائفة .
هامش
( 1 ) وفي ترجيح تلقيبه بالخلال رأيان آخران : أنه كانت له حوانيت يصنع فيها الخل ، أو
أن اللقب نسبة إلى خلل السيوف وهي أغمادها .
تهذيب الكمال 879 ، تذكرة الحفاظ 1 / 136 ، تهذيب التهذيب 7 / 5 ، شذرات
الذهب 1 / 90 طبقات الحفاظ ص 56 ، الجرح والتعديل 5 / 310 ، طبقات خليفة ص 295 .