تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بعضكم أن ينتفع به . كنت وأنا غلام أختلف إلى السوق ، فإذا انقلبت إلى البيت ، جعلت على نفسي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا ، فإذا بلغت إلى ذلك المكان ، جعلت على نفسي أن أذكر الله كذا وكذا حتى آتي المنزل . قال الفلاس : سمعت ابن أبي عدي يقول : صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله . كان خزازا يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق . ابن عيينة ، سمعت داود بن أبي هند يقول : أصابني الطاعون فأغمي علي ، فكأن آتيين أتياني فغمز أحدهما علوة لساني ، وغمز الآخر أخمص قدمي ، فقال : أي شئ ء تجد ؟ قال : أجد تسبيحا وتكبيرا ، وشيئا من خطو إلى المسجد ، وشيئا من قراءة القرآن . قال : ولم أكن أخذت القرآن حينئذ . قال : فكنت أذهب في الحاجة فأقول : لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي ، قال : فعوفيت ، فأقبلت على القرآن فتعلمته . وعن داود بن أبي هند قال : ثنتان لو لم تكونا لم ينتفع الناس بدنياهم : الموت والأرض تنشف الندى . قال حماد بن سلمة : دخلت على داود بن أبي هند فرأيت ثياب بيته معصفرة . وكان داود بن أبي هند يقول : ولدت بمرو . قال يزيد بن هارون ، ويحيى القطان ، وطائفة : مات داود بن أبي هند سنة تسع وثلاثين ومائة . وقال خليفة : توفي مصدر الناس من الحج . وقال ابن المديني وغيره : مات سنة أربعين ومئة . أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وغيره ، قالوا : أنبأنا بشر بن موسى ، حدثنا هوذة ، حدثنا عوف ، عن أبي