قال أحمد بن حنبل : ثقة ، لم أسمع أحدا يذكره بسوء . وقال النسائي :
ليس به بأس . وقال أبو حاتم : ما أنكر من حديثه شيئا ، وقال ابن معين : ليس
حديثه بحجة . وقال مرة : ليس بالقوي . قال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأسا .
وقال أبو حاتم : أيضا : صالح الحديث . وقال عباس : سئل يحيى عن سهيل
والعلاء فلم يقو أمرهما .
وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى ، قال : سعيد المقبري أوثق من العلاء .
العلاء ضعيف .
قلت : لا ينزل حديثه عن درجة الحسن ، لكن يتجنب ما أنكر عليه .
روى زيد بن أبي أنيسة عنه ، عن نعيم المجمر ، عن ابن عمر مرفوعا :
" إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقية " ( 1 ) .
ومن أغرب ما أتى به عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا : " إذا انتصف شعبان
فلا تصوموا . . " ( 2 ) الحديث . توفي العلاء سنة ثمان وثلاثين ومئة .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . وأخرج مسلم في صحيحه ( 2086 ) من طريق : ابن وهب ، عن عمر
ابن محمد ، عن عبد الله بن واق ، عن ابن عمر ، قال : " مررت على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفي
إزاري استرخاء ، فقال : يا عبد الله ارفع إزارك ، فرفعته . ثم قال : زد ، فزدت فما زلت
أتحراها بعد . فقال بعض القوم : إلى أين ؟ فقال : إلى أنصاف الساقين " . وأخرج مالك في
الموطأ 2 / 914 - 915 ، وأبو داود ( 4093 ) في اللباس ، باب : في قدر موضع الإزار ، وابن
ماجة ( 3573 ) في اللباس ، من طريق : العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ، أنه قال : سألت أبا
سعيد الخدري ، عن الإزار ، فقال : أنا أخبرك بعلم . سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إزرة
المؤمن إلى أنصاف ساقيه " .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2337 ) ، والترمذي ( 738 ) ، وإسناده صحيح ، كما قال الترمذي .
وإنما أنكر الإمام أحمد ، وغيره ، هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن ، لأنه صح عن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من حديث عائشة ، أنه كان يصوم شهر شعبان إلا قليلا . ولا تعارض بين هذا ،
وبين حديث العلاء . فإن معنى حديث العلاء : أن يكون الرجل مفطرا ، فإذا انتصف شعبان
أخذ في الصوم لحال شهر رمضان . وحديث عائشة محمول على ما إذا كان يصوم صوما
اعتاده انظر " الفتح " : 4 / 186 - 187 .