بأس به . وقال : أكبر أصحاب الحسن قتادة ، وحميد . وقال ابن خراش : ثقة ،
صدوق ، وعامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت . يريد أنه كان يدلسها ( 1 )
وروى يحيى بن أبي بكير ، عن حماد بن سلمة قال : أخذ حميد كتب
الحسن ، فنسخها ثم ردها عليه .
وروى الأصمعي عن حماد بن سلمة ، قال : لم يدع حميد لثابت البناني
علما إلا وعاه ، وسمعه منه .
التبوذكي ، عن حماد ، قال : عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من
ثابت . قال زهير بن معاوية : قدمت البصرة فأتيت حميدا الطويل ، وعنده أبو
بكر بن عياش ، فقلت له : حدثني . فقال : سل . قلت : ما معي شئ أسأل
عنه ، قال : فحدثني بثلاثين حديثا . قلت : حدثني . فحدثني بتسعة وأربعين
حديثا . فقلت : ما أراك إلا قد قاربت فجعل يقول : سمعت أنسا والأحيان
يقول : قال أنس . فلما فرغ ، قلت : أرأيت ما قد حدثتني به عن أنس بن
مالك ، أنت سمعته منه ؟ فقال أبو بكر : هيهات ، فاتك ما فاتك ! يقول : كان
ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث وتسأله . فكأن حميدا وجد في نفسه فقال :
ما حدثتك بشئ عن أحد ، فعنه أحدثك . قال : فلم يشف قلبي .
قال ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان حميد الطويل إذا ذهبت
تقفه على بعض حديث أنس يشك فيه .
وروى عفان ، عن يحيى بن سعيد قال : كنت أسأل حميدا عن الشئ من فتيا
الحسن ، فيقول : نسيته .
وروى يوسف بن موسى ، عن يحيى بن يعلى المحاربي قال : طرح زائدة
هامش
( 1 ) ولا يعاب في ذلك لأنه دلس عن ثقة .