تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بايعه بالخلافة أهل دمشق ، لما هلك السفاح ، ودعا عمه إلى نفسه . فكان القائم بخلافة هاشم الأمير عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي . فلما أقبل لحربه صالح عم المنصور هرب هاشم وابن سراقة . وكان ابن سراقة قد شتم بني العباس على منبر دمشق لأفاعيلهم ، وسفكهم الدماء . وقد كان ابن سراقة استنابه عبد الله بن علي على دمشق ، فلما سبهم عزل وجاء على نيابة دمشق مقاتل بن حكيم ، فظفر بابن سراقة ، فضرب عنقه . ولم يبلغنا ما جرى لهاشم . ذكره ابن عساكر . 75 - عبد الله بن علي * ابن البحر عبد الله بن عباس ، عم السفاح والمنصور ، من رجال العالم ودهاة قريش . كان بطلا شجاعا مهيبا ، جبارا عسوفا ، سفاكا للدماء . به قامت الدولة العباسية . سار في أربعين ألفا أو أكثر فالتقى الخليفة مروان بقرب الموصل فهزمه ، ومزق جيوشه ، ولج في طلبه ، وطوى البلاد حتى نازل دار الملك دمشق ، فحاصرها أياما ، وأخذها بالسيف ، وقتل بها إلى الظهر نحوا من خمسين ألف مسلم من الجند وغيرهم . ولم يرقب فيهم إلا ولا ذمة ، ولا رعى رحما ، ولا نسبا . ثم جهز في الحال أخاه داود بن علي في طلب مروان ، إلى أن أدركه بقرية بوصير من بلاد مصر ، فبيته ، فقاتل المسكين حتى قتل . وهرب ابناه إلى بلاد الحبشة ، وانتهت الدولة الأموية . ولما مات السفاح ، زعم عبد الله أنه ولي عهده ، وبايعه أمراء الشام ، وبويع
هامش
المحبر ص 485 ، وأخباره منثورة في الطبري الجزء السابع ، تاريخ بغداد 10 / 8 - 9 ، وفي الكامل في الجزء الخامس ، وفي البداية والنهاية لابن كثير . وفي البيان والتبيين 1 / 335 و 2 / 210 و 3 / 167 ، والنجوم الزاهرة 2 / 7 . سير 6 / 11
سير أعلام النبلاء — صفحة 161 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط