مالك ، ولا ريب أنه ليس في الثبت كيحيى بن سعيد الأنصاري ( 1 ) . وفي
حديث الاسراء من طريقه ألفاظ ، لم يتابع عليها . وذلك في صحيح
البخاري . مات قبل الأربعين ومئة .
74 - هاشم بن يزيد *
ابن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية السفياني .
هامش
( 1 ) شريك صدوق ، إلا أنه سيئ الحفظ ، فهو يستشهد به في المتابعات ، وأما حديث
الاسراء الذي أخرجه البخاري من طريقه 13 / 399 - 406 فقد تفرد فيه بأشياء لم يذكرها
غيره ، وهي معدودة من أوهامه ، وهي عشرة أشياء : الأول : أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام في السماء . الثاني : كون المعراج قبل البعثة ، الثالث : كونه مناما . الرابع :
مخالفته في النهرين . الخامس : مخالفته في محل سدرة المنتهى . السادس : شق الصدر
عند الاسراء . السابع : ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا . الثامن : نسبة الدنو والتدلي إلى
الله عز وجل . التاسع : تصريحه أن امتناعه ، صلى الله عليه وسلم ، من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان
عند الخامسة . العاشر : قوله : فعلا به إلى الجبار ، فقال وهو في مكانه . وقال عبد الحق
الإشبيلي في الجمع بين الصحيحين : زاد شريك في حديث الاسراء زيادة مجهولة ، وأتى
فيه بألفاظ غير معروفة ، وقد روى الاسراء جماعة من الحفاظ فلم يأت أحد منهم بما أتى
شريك ، وشريك ليس بالحافظ . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره 3 / 3 : إن شريك بن عبد
الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث ، وساء حفظه ، ولم يضبطه . وقال الحافظ أبو بكر
البيهقي : في حديث شريك زيادة تفرد بها ، على مذهب من زعم أنه ، صلى الله عليه وسلم ، رأى ربه عز
وجل يعني قوله : " ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى " . وقول عائشة ،
وابن مسعود ، وأبي هريرة ، في حملهم هذه الآيات على رؤية جبريل أصح ، قال ابن كثير :
وهذا الذي قاله البيهقي رحمه الله في هذه المسألة هو الحق ، فإن أبا ذر قال : يا رسول الله ،
هل رأيت ربك ؟ قال ، نور أنى أراه ! وفي رواية " رأيت نورا " ، أخرجه مسلم ( 178 ) .
وقوله ( ثم دنا فتدلى ) إنما هو جبريل عليه السلام ، كما ثبت ذلك في " الصحيحين " عن
عائشة أم المؤمنين ، وعن ابن مسعود ، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة . ولا
يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بها .
( * ) انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر .