تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مالك ، ولا ريب أنه ليس في الثبت كيحيى بن سعيد الأنصاري ( 1 ) . وفي حديث الاسراء من طريقه ألفاظ ، لم يتابع عليها . وذلك في صحيح البخاري . مات قبل الأربعين ومئة . 74 - هاشم بن يزيد * ابن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية السفياني .
هامش
( 1 ) شريك صدوق ، إلا أنه سيئ الحفظ ، فهو يستشهد به في المتابعات ، وأما حديث الاسراء الذي أخرجه البخاري من طريقه 13 / 399 - 406 فقد تفرد فيه بأشياء لم يذكرها غيره ، وهي معدودة من أوهامه ، وهي عشرة أشياء : الأول : أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماء . الثاني : كون المعراج قبل البعثة ، الثالث : كونه مناما . الرابع : مخالفته في النهرين . الخامس : مخالفته في محل سدرة المنتهى . السادس : شق الصدر عند الاسراء . السابع : ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا . الثامن : نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل . التاسع : تصريحه أن امتناعه ، صلى الله عليه وسلم ، من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة . العاشر : قوله : فعلا به إلى الجبار ، فقال وهو في مكانه . وقال عبد الحق الإشبيلي في الجمع بين الصحيحين : زاد شريك في حديث الاسراء زيادة مجهولة ، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة ، وقد روى الاسراء جماعة من الحفاظ فلم يأت أحد منهم بما أتى شريك ، وشريك ليس بالحافظ . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره 3 / 3 : إن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث ، وساء حفظه ، ولم يضبطه . وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : في حديث شريك زيادة تفرد بها ، على مذهب من زعم أنه ، صلى الله عليه وسلم ، رأى ربه عز وجل يعني قوله : " ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى " . وقول عائشة ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، في حملهم هذه الآيات على رؤية جبريل أصح ، قال ابن كثير : وهذا الذي قاله البيهقي رحمه الله في هذه المسألة هو الحق ، فإن أبا ذر قال : يا رسول الله ، هل رأيت ربك ؟ قال ، نور أنى أراه ! وفي رواية " رأيت نورا " ، أخرجه مسلم ( 178 ) . وقوله ( ثم دنا فتدلى ) إنما هو جبريل عليه السلام ، كما ثبت ذلك في " الصحيحين " عن عائشة أم المؤمنين ، وعن ابن مسعود ، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة . ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بها . ( * ) انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر .