مطرف بن عبد الله ، عن مالك قال : كان في نافع حدة ، ثم حكى مالك
أنه كان يلاطفه ويداريه ، ويقال : كان في نافع لكنة وعجمة .
قال إسماعيل بن أمية : كنا نرد على نافع اللحن فيأبى .
وروى محمد بن عمر الواقدي عن جماعه قالوا : كان كتاب نافع الذي
سمعه من ابن عمر صحيفة ، فكنا نقرؤها .
قال يونس بن يزيد : قال نافع : من يعذرني : ( 1 ) من زهريكم ، يأتيني فأحدثه
عن ابن عمر ، ثم يذهب إلى سالم ، فيقول : هل سمعت هذا من أبيك ؟
فيقول : نعم ، فيحدث به عن سالم ويدعني ، والسياق من عندي .
ابن وهب ، عن مالك : كنت آتي نافعا ، وأنا غلام حديث السن ، فينزل
ويحدثني ، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد ، فإذا
طلعت الشمس ، خرج ، وكان يلبس كساء ، وربما وضعه على فمه لا يكلم
أحدا ، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتف بكساء له أسود .
إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه : كنا نختلف إلى نافع ، وكان
سيئ الخلق ، فقلت : ما أصنع بهذا العبد ؟ فتركته ولزمهم غيري ، فانتفع به .
معمر ، كان أيوب السختياني يحدثنا عن نافع ، ونافع حي . وقال
مالك : إذا قال نافع شيئا ، فاختم عليه .
وقال عبد الرحمن بن خراش : نافع : ثقة نبيل .
وروى أيوب أن عمر بن عبد العزيز ولى نافعا صدقات اليمن .
هامش
( 1 ) أي : من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني ، والزهري : هو محمد بن
مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي الفقيه الحافظ
انعقدت الخناصر على جلالته وإتقانه .