في الاسلام . قال : من أين ولست في الديوان ؟ فقلت : شهادة أن لا إله إلا الله
سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، وصيام رمضان سهم ، والحج سهم .
قال : ما كنت أظن أن لاحد في الاسلام سهما إلا من كان في الديوان ، قلت :
هذا ابن عمك حكيم بن حزام لم يأخذ ديوانا قط ، وذلك أنه سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم مسألة ، فقال : استعف يا حكيم خير لك . قال : ومنك يا رسول الله ؟ قال :
ومني ، قال : لاجرم لا أسألك ولا غيرك شيئا أبدا ، ولكن ادع الله لي أن
يبارك لي في صفقتي - يعني التجارة فدعا له ( 1 ) رواها عبد الله بن جعفر ، عن
أبي المليح ، عنه .
قال فرات : سمعت ميمونا يقول : لو نشر فيكم رجل من السلف ما
عرف إلا قبلتكم .
أبو المليح : سمعت ميمون بن مهران ، وأتاه رجل فقال : إن زوجة هشام
ماتت ، وأعتقت كل مملوك لها ، فقال : يعصون الله مرتين ، يبخلون به وقد
أمروا أن ينفقوه ، فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه .
قال أحمد العجلي والنسائي : ميمون ثقة . زاد أحمد : كان يحمل على
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع ، ميمون بن مهران لم يدرك حكيم بن حزام ، وأخرج البخاري
3 / 265 ، 266 ، في الزكاة : باب الاستعفاف عن المسألة من حديث الزهري ، عن عروة بن الزبير
وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاني ، ثم سألته
فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال : " يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة
نفس ، بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، اليد العليا
خير من اليد السفلى . " فقال حكيم : فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا
حتى أفارق الدنيا . فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء ، فيأبى أن يقبله منه ، ثم إن عمر
رضي الله عنه دعاه ليعطيه ، فأبى أن يقبل منه شيئا ، فقال : إني أشهدكم معشر المسلمين على حكيم إني
أعرض عليه حقه من هذا الفئ فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .